الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
مومياء "ملكة مصر العليا والسفلى"

الخرطوم-نعم ليبيا

جدَّد سودانيون وخبراء آثار حملة للمطالبة باستعادة مومياء «الكنداكة» زوجة الإله «آمون»، والملقبة بـ«سيدة مصر العليا ومصر السفلى» (أماني ريديس) لبلادها، من متحف الفاتيكان في روما.وقال الباحث الآثاري مهند عثمان، والمشارك في حملة استعادة الأميرة «الكنداكة»، إن الحملة راسلت متحف الفاتيكان، وطالبت بإعادة مومياء الأميرة إلى المتحف القومي السوداني، ومعرفة كيفية وصول المومياء إلى الفاتيكان.وتلقب الكنداكة اماني ريناس بـ«صاحبة السمو زوجة الإله آمون»، وهو أعلى سلطة دينية لكاهن إبان حكم الدولة الكوشية، وتلقب أيضاً بـ«سيدة مصر العليا ومصر السفلي».وأوضح عثمان أن الحملة إلى جانب سعيها لاسترداد المومياء، تحاول فك طلاسم وصولها، إلى متحف الفاتيكان، لا سيما أنها تنتمي إلى الأسرة الخامسة والعشرين، من تسلسل أسر الممالك الفرعونية، إلى جانب كونها رمزاً دينياً لعبادة الإله آمون، ووجودها في الفاتيكان بمحمولها الديني يثير الحيرة رغم من ذيوع رواية إهداء المومياء من قبل المستعمر البريطاني للمومياء لروما.

وبحسب عثمان فإن الحملة ساعدت على نشر الوعي بالتاريخ السوداني، في مرحلة الممالك النوبية، وينتظر أن تدفع الدوائر القانونية الرسمية لتوقيع اتفاقية استعادة الآثار الدولية، بما يمكّن من استرداد المومياء وغيرها من الآثار السودانية في متاحف العالم، وأضاف «نحن في حاجة إلى مستند رسمي يدعم الحملة، لأن بعض القوانين تمنع استرداد الآثار بعد مرور 50 عاماً».
ويقول المؤرخ عمر الحاج، إن مصر استردت مومياء «رمسيس الثالث»، على الرغم من أن القوانين الدولية تمنع استرداد الآثار، وإن إثيوبيا استردت «مسلة أكسومية» من إيطاليا؛ ما يشجعنا على السعي لاسترداد مومياء الأميرة أماني ريديس لحضن أحفادها في السودان.وبحسب الحاج، لقيت الحملات المتتالية لاسترداد الأميرة، تفاعلاً واسعاً، وأن أولى الحملات بدأت عام 2017، وانطلقت الثانية في 2018، وهذه هي الحملة الثالثة التي بدأت في هذا العام، ويقول الحاج «استمرار الحملات تجسيد لحرص السودانيون على استرداد هذه المومياء، وتعبر عن إحساسهم بالمسؤولية الوطنية تجاه تراثهم الإنساني والتاريخي».وأوضح الحاج أن الحملات كشفت عن القيام بتفكيك «أربطة المومياء» في ثلاثينات القرن الماضي، وأضاف «تلقينا تقريراً مهماً عن عملية فك أربطة المومياء، ما كنا سنحصل عليه من دون هذه الحملات».

ودعا منور سيد أحمد، وهو ناشط آثاري، هيئة الآثار والمتاحف السودانية، لتبني الحملة، وإعداد تصورات مكتملة لكيفية استرداد الآثار السودانية المنتشرة في المتاحف العالمية، وعلى رأسها «مومياء الأميرة»، والتواصل مع منظمة الأمم المتحدة للثقافة (يونيسكو)، وتوقيع اتفاقية 1977 التي تتيح استرداد الآثار عند الطلب.وتضم متاحف العالم الكثير من القطع الآثارية السودانية ذات القيمة التاريخية والثقافية العالية، ويقول سيد أحمد «على هيئة الآثار والمتاحف حصر المتاحف العالمية التي تضم آثاراً سودانية، مثل متحف اللوفر، والذي يضم 340 قطعة آثارية من مناطق (صاي، مرقسا، بوهين، صنم، أم دوم، ومروي) الآثارية».وأشهر القطع الأثرية السودانية في متحف اللوفر: «قناع المومياء، وهو مصنوع من الاسكتو، 6 تمائم، 10 تماثيل، تابوت للملك اسبلتا المصنوع من الجرانيت الأحمر، يزن 15 طناً، وسرير ملك كرمة».ويحتفظ «متحف ميونيخ» بقطع تعد من أهم الآثار السودانية، وعلى رأسها «ذهب الملكة إماني، والذي تمت سرقته بواسطة مستكشف إيطالي، من قمة الهرم السادس».

وتتوزع الآثار السودانية بين متاحف «بوسطن، بروكلين للفنون، المتروبوليتان للفنون، معهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاغو، متحف وارسو الوطني، متحف بوزنان البولندي، متحف أورتاريو الملكي، ومتحف الآفروأميريكان».وذكرت المديرة المكلفة للهيئة القومية للآثار والمتاحف السودانية، غالية جار النبي، أن وجود شبكة من الآثاريين الأجانب ذوي الخبرات الكبيرة في الآثار السودانية، أسهم في زيادة سرقة الآثار ووصولها لمتاحف العالم.وأوضحت أن الفترة الاستعمارية (1898 – 1956) أسهمت في فقدان أعداد كبيرة من الآثار السودانية المهمة، وتسربها إلى متاحف العالم، بمساعدة من المسؤولين الأجانب، وأضافت «جاءت الطامة الكبرى في قانون الآثار لسنة 1999م، الذي سمح للبعثات الأثرية الأجنبية باقتسام الآثار المكتشفة، مع السودان».
قد يهمك ايضا

 الإيطاليون يبدأون اكتشاف المتاحف مع غياب السيّاح بسبب إغلاق "كورونا"

رسالة نادرة للبيع تصف زيارة فان غوخ وغوغان إلى بيت دعارة

 

 

 

View on yeslibya.net

أخبار ذات صلة

فنان يحول منازل قرية مصرية مهجورة منذ عشرات السنوات…
بسّام الحجار يجسد منحوتات فخارية وحجرية شخصيات تاريخية عربية
مصري يفوز بجائزة أفضل كتاب في التاريخ الاجتماعي من…
الاحتفاء بعيد الموسيقى العالمي بحفل فني من طراز الزمن…
مائة تشكيلي مصري يجابهون فيروس "كورونا" عبر "الفن للخير"

اخر الاخبار

"النواب الليبي" يُرحب بدعوة مجلس الأمن لوقف إطلاق النار
عقيلة يكشف آلية تشكيل المجلس الرئاسي الجديد
الخارجية الأميركية تدعو إلى وقف التصعيد وإطلاق النار في…
وقف عملية إجلاء الليبيين العالقين فى تركيا لحين عودة…

فن وموسيقى

هند صبري تُعلق على قضية الشاب المصري الذي تحرش…
نيللي كريم ترد على اتهامات تشبيه "بـ100 وش" بفيلم…
هاني شاكر يتمنَّى أن يكون المصريين "أكثر رقة" ويؤكّد…
أمينة خليل تُؤكّد أنّها لم تخَف مِن طرح القضايا…

أخبار النجوم

التونسية درة تؤكد أن طموحاتها الفنية أكبر مما حققته…
لوسي تكشف سبب غيابها عن موسم الدراما الرمضانية هذا…
فرح المهدي تؤكد أن دورها في "ورود ملونة" حقق…
ليندا بيطار تقدم مجموعة من الأغنيات السورية وتكشف عن…

رياضة

كورونا تؤخر التحاق أكرم الزوي بالفيصلي الأردني
إغلاق الحدود يحرم المحترفين الليبيين الالتحاق بأنديتهم
الهريش يشيد بمعاملة الجزائريين ويأمل استئناف الدوري قريبًا
الاتحاد الليبي لكرة القدم يدرس إقامة دوري جديد

صحة وتغذية

أطعمة تُخلصك من اضطراب المعدة والإسهال تعرف عليها
أسباب تجعلك تُدخل "شاي شاغا" في نظامك الغذائي
طبيب يعلن عن أكثر الخرافات المتعلقة الشاي
حالات الإصابة بـ"كورونا" في أفريقيا تُسجل مستوى جديد

الأخبار الأكثر قراءة