اختلاف ثقافى

اختلاف ثقافى!

المغرب اليوم -

اختلاف ثقافى

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

هل تابعتم حكاية المهندس المصرى السكندرى محمد فتحى حسين زيان الذى يعمل فى مدينة باربورسفيل بولاية فرجينيا الغربية، بالولايات المتحدة الأمريكية، والتى غطتها بكثافة الصحافة المحلية هناك وتابعت تفاصيلها على موقع الديلى ميل البريطانية فى الفترة بين 2 و 6 من هذا الشهر(أبريل) فضلا عن عديد من المواقع العربية والمصرية؟ الرجل، وعمره 54 عاما كان يتسوق يوم الثلاثاء الماضى (2 أبريل) فى أحد محال الملابس بالمدينة، حيث كانت بالقرب منه سيدة أمريكية شابة تتسوق بالمحل ومعها ابنتها ذات الأعوام الخمسة.

وبتصرف تلقائى بسيط على الطريقة المصرية ربت الرجل بيده مبتسما على رأس الطفلة الصغيرة. غير أنه فوجئ بالأم تصاب بحالة من الفزع متوهمة أنه يحاول خطف ابنتها، وتخرج مسدسا من حقيبتها، فابتعد بسرعة عن المكان! فهرعت المرأة إلى رجال الأمن بالمحل تبلغهم بمحاولة خطف لابنتها، وبأوصاف الرجل، فبحثوا عن الرجل وألقوا القبض عليه وأودع فى السجن.

ولأن الرجل مصرى عربى، ذاع الخبر بسرعة عن الواقعة فى الإعلام الأمريكى والغربى باعتبارها محاولة لعمل إرهابى! وقضى الرجل ساعات سوداء طويلة مهينة وهو مقيد اليدين، تصوره عشرات الكاميرات، قبل أن يجرى التحقيق المطول معه.

ولكن التحقيقات أظهرت براءته، وقالت الشرطة إن الحادث لا يعدو أن يكون سوء فهم ناتجا عن اختلاف الثقافات، ووجهت تهمة البلاغ الكاذب إلى الأم التى كانت قد ادعت أن المهندس شد الطفلة من شعرها وسحبها بعيدا؟! ربما لكى تبرر اتهامها له بمحاولة الخطف.

ولا شك أن التجربة كانت قاسية على المهندس زيان، الذى خرج من مكان احتجازه حزينا محبطا، وحين وجد أفراد عائلته فى انتظاره انهمر فى البكاء وأبكاهم معه أيضا كما قالت شبكة العربية. غير أننى أعتقد أن الواقعة تنطوى على ما هو أكثر وأهم من مسألة الاختلاف الثقافى. تلك قضية مهمة أخرى تستحق المناقشة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختلاف ثقافى اختلاف ثقافى



GMT 15:02 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

أنصار اسرائيل في اميركا يهاجمون المسلمين

GMT 16:11 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

من يفوز بالرئاسة الاميركية هذه المرة

GMT 17:21 2020 الجمعة ,07 شباط / فبراير

ايران وحادث الطائرة الاوكرانية

GMT 14:46 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

من دونالد ترامب الى اسرائيل

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

تمنحكِ إطلالة عصرية وشبابية في صيف هذا العام

طرق تنسيق "الشابوه الكاجوال" على طريقة رانيا يوسف

القاهرة - نعم ليبيا

GMT 18:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مذيعة "سي إن إن برازيل" تتعرض لسطو مسلح على الهواء
المغرب اليوم - مذيعة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

توقعات "الأرصاد الجوية" لطقس المملكة المغربية الأربعاء

GMT 12:18 2015 الخميس ,04 حزيران / يونيو

دراسة تؤكد أن القطط تسبب مشاكل فى ذاكرة الأطفال

GMT 04:23 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق سيدات الأهلى يتغلّب على الطيران في دوري عمومي اليد

GMT 15:53 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

"Xiaomi" تدخل عالم صناعة السيارات!

GMT 12:16 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

صحف إيطاليا تنشغل بصفقات إنتر ميلان ورحيل بنعطية

GMT 00:30 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

أشهر مقامر مغربي يجني 640 مليون سنتيم منذ بداية 2019

GMT 16:13 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

بلجيكا تطبّق قرار منع ذبح الحيوانات على الطريقة الإسلامية

GMT 13:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

لوكاكو يصعّب انطلاقة سولسكاير مع مانشستر يونايتد

GMT 20:00 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

أنباء حول مبادرة توظيف كبيرة ستعلن عنها وزارة الداخلية

GMT 00:41 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد مكي يُعلن تحضيره الجزء السادس مِن "الكبير أوي"

GMT 20:23 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مسرحية "ولاد البلد" تعرض في جامعة بني سويف

GMT 19:29 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
yeslibya

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
yeslibya yeslibya yeslibya
yeslibya
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
libya, Libya, Libya