المدافعون عن حقوق الإنسان

المدافعون عن حقوق الإنسان

المغرب اليوم -

المدافعون عن حقوق الإنسان

بقلم - عبد العالي حامي الدين

البارحة باستراسبورغ حظيت وضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، في الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، بنقاش مستفيض داخل لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالجمعية البرلمانية بمجلس أوروبا، استضافت خلاله فاعلين من المجتمع المدني من دول أعضاء في المجلس وقامت باستعراض الإمكانيات الموجودة لتحسين وضعية المدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف الدول الأعضاء..
النقاش انصب، أساسا، على ضرورة تطوير تشريعات بعض الدول التي لازالت تعمل على التضييق على الجمعيات، والتي تشتغل في مجال الدفاع عن الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، وتستهدف الشخصيات التي تعمل في المجال، كما تستهدف محاصرة النقاش الذي يعتمل داخل وسائل التواصل الاجتماعي..
من الوسائل المستخدمة للتضييق على العاملين في مجال حقوق الإنسان، حجب المعلومات عن منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، والتضييق على أنشطتها ومنع تواصلها مع الخارج واستهداف الحياة الخاصة للنشطاء، وشن حملات تشهيرية ضدهم..
في سنة 1997 أنشأت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان “مرصدا لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان”، يصدر تقريرا سنويا عن تدخلاته في هذا المجال.. خلال سنة 2017 لوحدها، سجل مساندته لـ 1200 ضحية من المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم..
وتعمل هذه المنظمة على معالجة حالات القمع المحددة التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان، من خلال تعزيز التضامن والتعاون معهم، وفك العزلة عنهم وتعزيز حمايتهم وسلامتهم وتوفير حماية عاجلة لهم، مع ربط آليات التعاون مع الآليات الحكومية والدولية، وتعبئة المجتمع الدولي ووسائل الإعلام ..
قبل بضعة أيام أطلقت منظمة العفو الدولية حملة عالمية تحت شعار: “الشجاعة”، دعت من خلالها إلى الاعتراف بالمدافعين عن حقوق الإنسان وحمايتهم وتمكينهم من العمل في بيئة آمنة..
وهي حملة تستند إلى “الحاجة إلى أناس قادرين على التصدي بشجاعة للظلم وضد الذين يقوضون أركان حقوق الإنسان، في مقابل الوعود الزائفة بتحقيق الأمن والرخاء”… كما أصدر الأمين العام للأمم المتحدة خلال شهر شتنبر 2017 بجنيف، تقريرا جديدا اعتبر فيه أن عددا متزايدا من المدافعين عن حقوق الإنسان فى جميع أنحاء العالم يواجهون أعمالا انتقامية، بعضهم بسبب تعاونهم مع الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وسجل التقرير المذكور أن عددا من الأفراد والجماعات يتعرضون لعمليات انتقام وتخويف بسبب دفاعهم عن حقوق الإنسان..
ودعا التقرير 29 دولة، من بينها المغرب، إلى وقف عمليات الانتقام، واعتماد التدابير الكفيلة بمنع تكرارها.
المغرب، يعتبر من بين الدول التي ترتبط بوضع الشريك من أجل الديمقراطية مع مجلس أوروبا، وهو ملتزم بالانخراط التدريجي في الصكوك القانونية لمجلس أوروبا، وقريبا سيزور المقرر الأوروبي المغرب لرصد حالة التقدم على هذا المستوى..
حالة المغرب ليست مريحة على هذا المستوى، ويمكن رصد عدد من مؤشرات التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما يستدعي المتابعة والانتباه من طرف كافة المعنيين بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدافعون عن حقوق الإنسان المدافعون عن حقوق الإنسان



GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

GMT 00:02 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

استعدوا للآتى: تصعيد مجنون ضد معسكر الاعتدال

تمنحكِ إطلالة عصرية وشبابية في صيف هذا العام

طرق تنسيق "الشابوه الكاجوال" على طريقة رانيا يوسف

القاهرة - نعم ليبيا

GMT 18:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مذيعة "سي إن إن برازيل" تتعرض لسطو مسلح على الهواء
المغرب اليوم - مذيعة

GMT 21:52 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

إخماد حريق شب بإحدى العمارات في الناظور

GMT 12:08 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

حارس نادي ميلان غابرييل فيريرا يحاول فسخ تعاقده

GMT 04:08 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

ابنة ترامب تظهر برفقة رجل غريب في طريقها إلى مارالاجو

GMT 09:18 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأمن يحقق في سقوط بنّاء من عمارة في مدينة مراكش

GMT 14:21 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"NADA G" تقدم مجموعة مجوهرات فريدة من نوعها

GMT 17:55 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

قافلة طبية من الدار البيضاء تزور مداغ ضواحي بركان

GMT 06:42 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تونسية تروي تفاصيل زواجها مِن مسيحي ذي أصول أفريقية

GMT 00:43 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إكرام بوعبيد تكشف أن "المجتمع الذكوري" رفض تقبل "الرئيسة"

GMT 18:55 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"باربي كافيه" يجمع بين المتعة والطعام الصحي في تايوان

GMT 08:12 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

بناء هيكل خيمة يشبه مستشفى تشيلسي الملكي في لندن

GMT 00:02 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

لقجع يعول على دعم تونسي لهزم راوراوة

GMT 06:34 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

30 ألف طالب "كونغ فو" يلعبون في مهرجان صيني

GMT 22:15 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

وزانيون متخوفون على سلامتهم من كلاب الشوارع
 
yeslibya

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
yeslibya yeslibya yeslibya
yeslibya
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
libya, Libya, Libya